أبو علي سينا

القياس 168

الشفاء ( المنطق )

موجودا لم يعرض منه محال ، أمرا كالمستغنى عنه . وإنما أورد كنافع « 1 » وخاصة ، لا على أنه جزء رسم . لكن الأولى عندنا « 2 » أن يقال : إن هذا التجديد هو للحكم « 3 » الممكن . فإن الحاجة « 4 » هاهنا إنما هي « 5 » إلى تجديد جهات القضايا . فكأنه يقول : إن الممكن من القضايا هو ما ليس ضروري الحكم ، « 6 » المحكوم به من إيجاب أو سلب أيهما كان حكم به . فيدخل في هذا الممتنع . فإذا قال : ومتى فرض ذلك الحكم الموجب أو السالب موجودا أو حاصلا على نحو « 7 » ما حكم به لم يعرض منه محال ، تم الرسم مساويا للمرسوم . ويكون الرسم إنما يتم بجزءين . فحينئذ إن عنى بالضروري الضرورىّ الحقيقي ، كان هذا « 8 » الرسم للممكن الخاص ؛ وإن « 9 » عنى بالضروري « 10 » أىّ ضروري كان بشرط أو بغير « 11 » شرط ، كان هذا الحد للممكن الأخص . وليس ما قال بعض الناس : إن معنى قوله : ما ليس بضروري ، « 12 » ما ليس بواجب ، شيئا . فقد علمت ما في ذلك . واعلم أن الإمكان من المعاني التي تعرض لمقولات شتى ، فإنها « 13 » تعرض للكيف وللكم ولغير « 14 » ذلك . « 15 » وهو يقع على هذه بالتقدم والتأخر . وهو كالوجود وكالوحدة « 16 » وما أشبه ذلك ، فليس يمكن أن يجعل له « 17 » جنس يشار إليه أنه فيه . وكذلك فإن ما يؤخذ في رسمه كالجنس ، يكون لا محالة ليس بالحقيقة جنسا ، ولكنه يناسب الجنس ، وإنما « 18 » يدل على معنى مشكك ، ويكون من الأمور العامة ، مثل : الذي ، وما ، والشئ . وكذلك يكون ما يجرى مجرى الفصول فيه فصلا عن تشكيك .

--> ( 1 ) كنافع : لمنافع ع . ( 2 ) عندنا : عنينا ع ( 3 ) للحكم : الحكم ع ، ن . ( 4 ) الحاجة : الخاصة عا ( 5 ) هي : هو ع ، ه . ( 6 ) الحكم : بالحكم د ، س . ( 7 ) نحو : أن م . ( 8 ) هذا : ساقطة من ع ( 9 ) وإن : فإن ع . ( 10 ) بالضروري : الضروري ب ، د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ( 11 ) بغير : لغير د . ( 12 ) ما ليس بضروري : ساقطة من ع . ( 13 ) فإنها : فإنما د ، س ، ع ، عا ، ن ، ه . ( 14 ) ولغير : وغير د ، ن ( 15 ) ذلك : هذه سا ( 16 ) وكالوحدة : والوحدة س ، سا ، ه . ( 17 ) له : ساقطة من ع . ( 18 ) وإنما : + يكون ع .